الشيخ محمد تقي التستري
35
قاموس الرجال
ويظهر لك أيضا ما في ما نقله عن الوحيد « أنّه يظهر من الأخبار أنّه لقب أبيه وأنّ الابن يلقّب به أيضا بواسطته ، كما هو الحال في كثير من الألقاب والنسب » فانّ الألقاب الموروثة في ما لم يكن كالاسم مثل هذا ، كما عرفت . ويشهد لكونه كالاسم للأب مضافا إلى ما تقدّم خبر « باب لو لم يبق » المتقدّم في أسانيده الأربعة وخبر الروضة المتقدّم بلفظ « عن حمزة بن الطيّار » وكذلك خبرا باب أصناف الناس الآتيان . ويظهر لك ما في عنوان ابن داود له بلفظ « حمزة الطيّار » استنادا إلى أنّه رآه بخطّ الشيخ واعتراضه على الخلاصة في عنوانه بلفظ « حمزة بن الطيّار » فقد عرفت أنّ ما في رجال الشيخ في أصحاب الباقر - عليه السّلام - وهم منه ؛ مع أنّ الخلاصة لم يعنونه عن رجال الشيخ ، لاهماله فيه ، وإنّما عنونه عن الكشّي ؛ وواضح أنّه جعل هذا ابن الطيّار عنوانا وخبرا . ومنها : نقل الخلاصة والقهبائي وجمع آخر الخبر الرابع والخامس الكائنين في النسخة بلفظ « ابن الطيّار » في هذا ، فقد عرفت بالشواهد المتقدّمة أنّ المراد بهما الأب وأنّ لفظة « ابن » من زيادات النسخة . ومنه يظهر لك أنّ حمل المجلسي « 1 » خبر الروضة المتقدّم المشتمل على رواية هذا عن الكاظم - عليه السّلام - على روايته عنه - عليه السّلام - في عصر أبيه لهذين الخبرين غلط ، فكيف يصنع برواته ؟ قال المصنّف : في أصناف ناس الكافي في سند « عن هشام عن حمزة بن الطيّار » وفي آخر « عن حمّاد عن حمزة بن الطيّار » وفيه دلالة على أنّ هذا أيضا من أهل الكلام . قلت : ليس مضمونهما إلّا أنّ الصادق - عليه السّلام - بيّن له أصناف الناس
--> ( 1 ) مرآة العقول : 4 / 334 ( الطبعة الحجريّة ) في شرح الحديث 231 من الروضة .